الشيخ الطوسي
151
تهذيب الأحكام
ما قدمناه من الاخبار تضمن انه يصلي الاستسقاء كما يصلي العيدين ، وقد بينا فيما مضى ان صلاة العيدين الخطبة بعدها ، فيجب أن تكون هذه الصلاة جارية مجراها ، ويستحب ان يقرأ بهذه الخطبة بعد صلاة الاستسقاء . خطبة الاستسقاء * ( 328 ) * 11 - روي أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء فقال : ( الحمد لله سابغ النعم ، ومفرج الهم وبارئ النسم ، الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا ، والجبال أوتادا ، والأرض للعباد مهادا ، وملائكته على أرجائها وحملة عرشه على امطائها ، ( 1 ) وأقام بعزته أركان العرش ، وأشرق بضوءه شعاع الشمس ، وأطفأ بشعاعه ظلمه الغطش ( 2 ) وفجر الأرض عيونا ، والقمر نورا ، والنجوم بهورا ، ( 3 ) ثم علا فتمكن ، وخلق فأتقن ، وأقام فتهيمن ، فخضعت له نخوة المستكبر ، وطلبت إليه خلة المتمسكن ، اللهم فبدرجتك الرفيعة ومحلتك المنيعة وفضلك البالغ وسبيلك الواسع أسألك ان تصلي على محمد وآل محمد كما دان لك ، ودعا إلى عبادتك وأوفي بعهودك ، وأنفذ أحكامك ، واتبع أعلامك ، عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك ، القائم بأحكامك ، ومؤيد من أطاعك ، وقاطع عذر من عصاك اللهم فاجعل محمدا صلى الله عليه وآله اجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك ، وانضر
--> * - 328 - الفقيه ج 1 ص 335 . ( 1 ) الامطاء جمع مطا وزان عصا وهو الظهر ، والضمير هنا عائد للأرض والسماوات ( 2 ) الغطش : الظلام . ( 3 ) البهور : مأخوذ من البهر بمعنى الغلبة فيقال بهر القمر الكواكب إذا أضاء وغلب ضوؤه ضوئها